بقلم| أمينة أمين

اصدرت المحكمة العسكرية الحكم ب 15 سنة سجنا نافذا في حق كل من الفريق محمد مدين المدعو توفيق رئيس جهاز الاستعلامات والامن الاسبق و اللواء البشير طرطاق منسق المصالح الامنية السابق المعروف بعثمان، و السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس المعزول ومستشاره الخاص. كما أصدرت ايضا حكما بالسجن النافذ ب 20 سنة ضد وزير الدفاع الأسبق اللواء المتقاعد خالد نزار ونجله لطفي نزار، بالإضافة إلى رجل الأعمال فريد بن حمدين، الذي كان الوسيط بين نزار والسعيد بوتفليقة، والثلاثة في حالة فرار لكن الحقيقة انه تم اخراجهم . وحكمت بالبراءة لصالح لويزة حنون التروتسكية زعيمة حزب العمال المعارض. صراع الاجنحة الذي لاينتهي ..

تعود حيثيات القضية الى الاجتماع السري الذي دار بين هؤلاء المتهمين المذكورة اسماءهم اعلاه بجهات فرنسية وتم اللقاء عدة مرات وكان الهدف هو اقالة قائد الاركان القايد صالح وتنصيب الرئيس الاسبق اليامين زروال رئيسا للمرحلة الانتقالية لكن جناح القائد صالح كان على علم بالخطة وانتهز الفرصة وقام بالانقلاب الابيض وانهى مرحلة السعيد بوتفليقة الذي كان الحاكم الفعلي. لكن هناك اسماء لبعض الشخصية من الاسلاميين والعلمانيين شاركت في الاجتماع ولم يتم القاء القبض عليهم ولا حتى استدعاءهم كشهود على غرار الرئيس الاسبق اليامين زروال الذي انسحب في آخر لحظة .

اما بخصوص الجهات الفرنسية وكأنها لم تكن معنية بالامر.

الهزل العسكري ..

هذه الاحكام الهزلية يفهم منها عودة التوازن داخل المؤسسة العسكرية بعد رحيل المغدور القائد احمد صالح التي اكدت مصادر موثوقة انه تمت تصفيته ولم يكن موتا عاديا.

احكام قابلة للطعن ..

هذه الاحكام التي صدرت في حق المتهمين ماهي الا ذر للرماد في العيون كمحاولة لتهدئة الشارع الجزائري واضفاء نوع من المصداقية وشكل من اشكال التغيير الوهمي طبعا.

قد نسمع في الايام القادمة صدور احكام بتبرئة الجميع من التهمة والدليل على ذلك التغيير في لهجة الاعلام حيث لم يعد يصف المتهمون بالعصابة و لا بمحاكمة القرن. لو كانت العدالة نزيهة لكان الحكم عليهم بالاعدام على ما اقترفوه من النهب والسلب والقتل والاختطاف والاغتصاب وليس على تهمة محاولة زحزحة قائد الاركان المغدور القائد احمد صالح.

النظام الذي يتغذى من العشرية السوداء..

السلطة عودتنا كلما ضاق عليها الخناق تلجأ الى الماضي الدامي وتعيد اكبر الجنرالات للواجهة من أجل استشارتهم التي تدخل في اطار الحوار وهذا ماقام به المعين عبد المجيد تبون مؤخرا حيث زار علي هارون مجرم التسعينات. رغم التقاعد (ظاهريا) الا انهم لازالوا يشاركون في صناعة القرار من وراء الستار.

مهندسوا العشرية السوداء ..

محمد مدين الذي لقب نفسه برب الجزائر خالد نزار(الجزار ) بشير طرطاق صاحب (الشينيول الة الكهربائية التي كان يعذب بها المعتقلين) محمد تواتي (المخ المدبر) علي هارون (شارون الجزائر) جميعهم كابرانات(عرفاء) فرنسا الذين خدموا في الجيش الفرنسي المعروفين بالحركى و عملاءها الاوفياء وغيرهم من الجنرالات المنقلبون على شرعية الانتخابات التشريعية لعام1991 التي فازت بها الجبهة الاسلامية للانقاذ انذاك، يستحقون الاعدام الاف المرات على المجازر المروعة التي ارتكبوها في حق 250 الف ضحية و 25 الف مختطف قسريا اما تهمة التآمر لا تخص الشعب الجزائري وماهي الا صراع اجنحة.

عدالة التليفون..

العدالة التي تدير احكامها بالهاتف لايمكن ان تحاسب ازلامها ينتمون لمؤسسة العسكر هذه قاعدة حكم العسكر لا تتغير. الشعب غير مهتم ولا متفاجئ ..

الجزائري يعلم ان المتآمرون عليه، هم الجنرالات كما يدرك جيدا ان مايفرق العصابة هو الصراع على السلطة ومايجمعها نهب خيراته وحرمانه من حقوقه. و ميزان العدالة لن يعتدل ابدا تحت طائلة حكم العسكر الا بالسقوط الحر لكل رموز الفساد و الايام حبلى بالاحداث والمفاجآت. اصداء عن مايجري في العلبة السوداء ..

بعض الاخبار تقول ان الرئيس المعين عبد المجيد تبون و رئيس اركان الجيش بالنيابة السعيد شنقريحة تبدو ايامهما معدودة وهما الحلقة الاضعف حسب بعض المصادر الخاصة.