بقلم| أمينة أمين

مهزلة الإستفتاء على تعديل الدستور والذي شهد عزوف الجزائريين وبنسبة مشاركة ضعيفة جدا، لم تتجاوز نسبة 08% على عكس الرقم الذي اعلنه النظام اللاشرعي ب23,7% وتم تزوير النتيجة لأجل تمرير هذا الدستور الملغم بمواد تخدم القوى الأجنبية. ثم خرج علينا محمد شرفي، رئيس السلطة الوطنية المستقلة لمراقبة الانتخابات، ليصرح بأنه “بعد رئيس حلال… الجزائر اكتسبت دستورا حلالاً ” لإستفزاز الشعب الذي لايعترف لا بالرئيس ولا الدستور ولا النظام ككل. حتى من يوصفون بالشياتين للنظام من “بوصبع لزرق” كانوا معترضين على التعديل الدستوري و قرروا الإنتخاب ب” لا “.

جرى الإستفتاء في غياب منصّب الجنرالات عبد المجيد تبون، الذي لم نعد نسمع عن أخباره الصحية هل هو يتمثال للشفاء أو في ثلاجة حفظ الجثث. وعلى غير العادة في هذه الانتخابات، ظهر رئيس أركان الجيش الشعبي، بالزي المدني ببدلة أنيقة (costume) وأدلى بصوته أمام الكاميرات والمصورين. هل كانت هذه إشارة للخارج (فرنسا أمريكا) على أنه يمكن تمريره كرئيس مابعد التبون ؟! وهو فعلياً يمارس مهام رئيس الدولة، ولم يكن أي دور للمعين تبون سوى واجهة رئيس.

غاب المعين و حضرت زوجته التي نابت عنه في التصويت. ظهور حرم الرئيس المعيّن عبد المجيد تبون لتنوب عنه في التصويت، طرح عدة أسئلة إن كانت هي زوجته الأولى أو الثانية بحكم أن عبد المجيد تبون متزوج لمرتين. تزوج من السيدة فاطمة تيجيني في1969 وله منها ولد، وتم الطلاق بينهما في 1975، و بعدها تزوج من زهرة شيخ بلة، ذات الأصول التونسية والتي له منها ولدين، هما محمد وخالد. لكن راجت أخبار على أن التي ظهرت أمام عدسات المصورين وأدلت بالتصويت نيابة عن المعين تبون، ليست هي زهرة شيخ بلة التي تنحدر أصولها من مدينة كاف التونسية، نفس مدينة مسقط رأس ليلى الطرابلسي، زوجة الرئيس السابق لتونس زين العابدين بن علي. حتى هناك من يرى في زهرة شيخ بلة أنها نسخة من ليلى الطرابلسي في نهب الأموال وتبييضها، بشراء عقارات بمدينة أليكانت الإسبانية وتهريب الذهب إلى الإمارات، غير التهم السابقة في تونس بإنشاء شركات وهمية.

من هي إذاً تلك المرأة التي ظهرت يوم الإستفتاء على أساس أنها مدام تبون ؟! يقال أن التي إنتحلت شخصية زوجة تبون هي مسعودة بولنوار رئيسة المعهد العالي للأمن الوطني، وعمرها 53 سنة و برتبة عميد، مقربة و مدعمة من الفريق الأول بن علي بن علي، وتنحدر من مدينة الجلفة، أما زهرة شيخ بلة، هي برفقة زوجها المعين عبد المجيد تبون في المستشفى بألمانيا. إذا صح هذا الخبر(نسبة كبيرة صحيح) فهذه سابقة خطيرة بأن يتم تزوير حتى في زوجة الرئيس، و هذا التصويت غير قانوني و من غير أوراق ثبوتية، كما لم نرى لها أي تصريح بعد تأديتها التصويت، وهذا يعطيك إنطباع على أن العملية مجرد مسرحية ورسالة مفادها أن الرئيس بعث زوجته، لتؤدي الواجب نيابة عنه، و هو يتابع الوضع من المستشفى و كل شيئ على مايرام. لكن الملاحظ ان في الإنتخابات الرئاسية للعام الماضي تم بث صورة المرشح عبد المجيد تبون، برفقة سيدتين متحجبتين على أساس أن احداهن زوجته، والأخرى إبنته في يوم الانتخاب بتاريخ 12/12/2019.

تلك الصورة أسالت الكثير من الحبر في مدح أسرة تبون على أنها متدينة ومحترمة ليتضح فيما بعد، أن الخبر غير صحيح لا المرأة زوجته ولا البنت بنته وليس لديه بنت أصلا. مما يزيدك قناعة أن زوجة تبون الحقيقية لم تبث صورتها إعلامياً إلى الآن.

و صل الأمر بالعصابة إلى مالا يتصوره العقل وكل الوسائل مباحة أمامها، في سبيل الحفاظ على نظامها من الزوال. مايحدث في الجزائر أم المهازل والكوارث لم تحدث سابقاً وهذا يدل على أن الوضع السياسي وصل إلى الإفلاس بسبب عبثية المؤسسة العسكرية للجنرالات العجزة. كله مزور من الرئيس مرورا بالدستور إلى حرم الرئيس.